لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
17
في رحاب أهل البيت ( ع )
اللَّه صلى الله عليه وآله : وما ينطق عن الهوى إن هو إلّاوحي يوحى « 1 » ، فصحَّ لنا بذلك : أنَّ الوحي ينقسم من اللَّهِ عزّ وجلَّ إلى رسوله على قسمين : أحدهما : وحيٌ متلوٌ ، مؤلّف تأليفاً معجز النظام ، وهو القرآن . والثّاني : وحيٌ مرويّ ، منقول غير مؤلّف ، ولا معجز النظام ولا متلوّ ، ولكنه مقروء ، هو الخبر الوارد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو المبيّن عن اللَّه عزّ وجلَّ مراده » . « 2 » ومنه يتضح : أنَّ أيَّ تفريط أو تهاون في حفظ السنّة ، هو في الواقع تفريط في المصدر المبيّن لمفاهيم الكتاب ، وللكثير من الأحكام التي لم ينصّ عليها في آيات الكتاب ، وهو مِن ثمَّ محق لأصل الدين الحنيف ، وتضييع لأحكامه وتعاليمه . ولأجل ذلك قاوم أهل البيت عليهم السلام بإصرار المحاولات التي جرت في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وبعد وفاته ، بهدف إلغاء السنّة
--> ( 1 ) - سورة النجم 53 : 3 - 4 . ( 2 ) - الإحكام في أُصول الأحكام ، ابن حزم الأندلسي ، عليّ بن أحمد ، تحقيق لجنة من العلماء 1 / 93 .